داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

339

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

أن برهما نبي مثل أي ملك يعيش دائما ، ينظم ويدبر شؤون العالم ، وهو إشارة إلى هذه الطبيعة ويسمى الحكماء هذه الطائفة بالبراهمة ، لهذا السبب لأنهم على مذهب الطبيعة ، ويسمون عمر الطبيعة مائة عام برهمنى ، وكل سنة ثلاثمائة وستون يوما ، وكل يوم يتكون من أربعة ألف ألف وثلاثمائة وعشرون ألف عام ، ويسمون اليوم الواحد هذا كلبا ، ومن ترجمة أبى الريحان يسمون اثنى عشر ألف عام جترجوكى ، وألف جترجوك يتكون منها كلبا ، وهذه هي تلك المدة التي يقول عنها علماء الهند : إنها مجمع الكواكب السيارة والأوجات وتكون في أول برج الحمل ، وفي هذه المدة تكون الكواكب الثابتة قد مرت وتكون اثنتا عشرة ألف مرة على التوالي ، وكل يوم ثلاثمائة وستون ألف سنة ، وبناء على تقرير كالشرى فإن الجزء من اليوم المذكور يسمى كلبا ، والمراد بذلك الأربعة عصور ، وبما أن الكلب وهو العصر بالنسبة للبراهمة إذا مضى ، فترتاح الطبيعة في زمن يساويه من تعب الوجود مثل الليل الذي يرتاح فيه الإنسان والحيوان ، ويقع الترتب والتركب والفساد من الكون ، ولما يمضى هذا الليل البرهمنى يبدأ طلوع فجر يوم آخر ، وتعود الطبيعة إلى اليقظة ، ويروج الكون والفساد . وقسموا يوم الكلب إلى ألف قسم ، ويسمون كل قسم عصرا ، ومقدار كل عصر أربعة آلاف عام وثلاثمائة وعشرون ألف سنة ، كما أنهم قسموا هذا العصر إلى أربعة أقسام : دينار ، وثلاثة أرباع ، ونصف ، وربع ، وقسموا يوم الكلب مرة أخرى إلى تسعة وعشرين قسما : أربعة عشر منها سنة ، ويسمون كل واحدة منها نوبة ، وخمسة عشر قسما سنة ، ويقولون عن كل واحد منها فصلا ، ومقدار كل نوبة اثنان وسبعون عصرا ، وكل عصر بمقدار قسمين ونصف من الفصل ، وعليه فمدة كل نوبة مائة وسبعون وتسعة آلاف ألف وخمسمائة ألف عام ، ومدة كل فصل ألف ألف سنة . والآن من عمر الملك الطبيعي الذي يسمونه برهما ، بناء على قول أكبر حكيم من حكمائهم ، ويسمونه برهمكويت 4 ، مضى ثمانية أعوام وخمسة أشهر وأربعة أيام ، ونحن الآن في اليوم الخامس من الشهر السادس من العام التاسع ، وقد مضى من هذا اليوم الخامس ست نوبات وسبعة فصول وسبعة وعشرون يوما من النوبة السابعة ، ومضت